NephroZayanكَليتاكَ ورِحلةُ العِلاج الفهرس ☰

الفصل الرابع والعشرون

الجزء الخامس — اَلإِشراقَة

حُقوقُك وَواجباتك

❖ ❖ ❖

وَصَلتَ إلى آخر فَصلٍ في هذا الكِتاب. كلُّ ما سَبَقَه كان يَهدف إلى شَيءٍ واحد: أَن تَصير شَريكاً في رِعايَتك، لا مُتَلَقِّياً سَلبياً. هذا الفَصل يُتَمِّم تلك الرِّحلَة.

في عُمان، رِعايَة مَرضى الكُلى مَكفولَةٌ بِنِظامٍ صِحِّيٍّ مُتَكامِل. اَلغَسيلُ مَجَّاني لِلمُواطنين، اَلزَّرعُ مَجَّاني، اَلأَدويَةُ المُزمنَةُ مَجَّانيَّة. لَكِنَّ النِّظامَ يَعمل بطَريقَةٍ أَفضَل حِين يَعرف المَريض حُقوقه وَواجباته.

نَتَناول في هذا الفَصل: حَقُّك في الرِّعايَة، حَقُّك في المَعرفَة، حَقُّك في السُّؤال، حَقُّك في الاختيار، حَقُّك في الرَّفض، حَقُّك في السِّرِّيَّة. ثُمَّ واجباتك. ثُمَّ كَيف تَكون شَريكاً حَقيقياً لِفَريقك. هذا فَصلُ التَّمكين.

وَجهَا العَلاقَة

وَجهَا العَلاقَة

اَلعَلاقَةُ بَين المَريض وَالفَريق الطِّبي ليست عَلاقَة طَرَفٍ مُسَيطِرٍ وَآخَرَ مُستَقبِل. هي شَراكَةٌ بوَجهَين.

اَلوَجه الأَوُّل — حُقوقك:

اَلوَجه الثاني — واجباتك:

لا حَقَّ بدون واجب، وَلا واجبَ بدون حَق. هذا الكِتابُ كلُّه كان يُؤَهِّلك لفَهم الوَجهَين.

حَقُّك في الرِّعايَة

حَقُّك في الرِّعايَة

لَك حَقٌّ في الحُصول عَلى رِعايَةٍ كَريمَةٍ وَمُتَكامِلَة. هذا حَقٌّ مَكفول قانونياً وَأَخلاقياً.

ما يَشمل حَقَّ الرِّعايَة:

ما تَستَحِق:

في عُمان:

تَذَكَّر: هذه الرِّعايَةُ حَقٌّ، لا مَنَّة. تَطلُبها بكَرامَة.

حَقُّك في المَعرفَة

حَقُّك في المَعرفَة

لَك حَقٌّ في مَعرفَة كلِّ شَيءٍ عَن حالتك. هذا أَساس كلِّ القَرارات.

ما تَستَحِق مَعرفَتَه:

كَيف تَطلُب المَعلومات:

حُقوقٌ خاصَّة:

تَنبيهٌ مُهم: الطَّبيبُ مَلزَمٌ بإِخبارك بالحَقيقَة. اَلكَذبُ على المَريض غَير مَشروعٍ شَرعاً وَطِبياً، حَتى لَو كان "بنيَّةٍ حَسَنَة".

حَقُّك في السُّؤال

حَقُّك في السُّؤال

كَثيرٌ من المَرضى يَخجَلون من السُّؤال. يَخافون أَن يَبدوا جاهلين، أَو أَن يُغضبوا الطَّبيب. لا. اَلسُّؤالُ حَقُّك.

أَسئلَةٌ يَنبَغي طَرحها قَبل أَيِّ إِجراء:

أَسئلَةٌ يَنبَغي طَرحها قَبل أَيِّ دَواءٍ جَديد:

أَسئلَةٌ في كلِّ زيارَة:

إن لَم يُجب الطَّبيب على أَسئلَتك بوُضوحٍ، فهذا ليس مُعيباً لَك — هو مَوضوعٌ يَنبَغي مُعالَجَتُه. اُطلب وقتاً إِضافياً، أَو تَحَدَّث مع طَبيبٍ آخَر.

حَقُّك في الاختيار

حَقُّك في الاختيار

حِين تَكون أَمامك خِيارات، لَك حَقُّ الاختيار. اَلطَّبيبُ يُقَدِّم النَّصيحَة، اَلقَرارُ قَرارُك.

اِختيارُ نَوع الغَسيل:

اِختيارُ مَكان الغَسيل:

اِختيارُ وَقت الجَلسات:

اِختيارُ الطبيب:

اِختيارُ الزَّرع:

حَقُّك في الرَّأي الثاني:

حَقُّك في الرَّفض

حَقُّك في الرَّفض

هذا أَهَمُّ حَقٍّ، وَأَكثَرُ ما يُساء فَهمه. لَك حَقُّ رَفض أَيِّ تَدخُّلٍ طِبي — مَا دامَ القَرارُ مُسَتَنيراً وَأَنتَ واعٍ قادر.

ما يَستَوجب الرَّفض المُسَتَنير:

ما يُمكنك رَفضه:

ما لا يُمكن رَفضه إِجبارياً:

كَيف تَرفض بَأَدَب:

تَذَكَّر:

حَقُّك في السِّرِّيَّة

حَقُّك في السِّرِّيَّة

كلُّ ما يَتَعَلَّق بحالتك الصِّحيَّة سِرٌّ بَينك وَبَين فَريقك. هذا حَقٌّ مَحفوظٌ قانونياً.

ما يَشمل حَقُّ السِّرِّيَّة:

اَلمَعلوماتُ الَّتي تُشارَك (بإِذنك أَو قانونياً):

اَلسِّرِّيَّة في حالاتٍ خاصَّة:

حَقُّك في الخُصوصيَّة في وَحدَة الغَسيل:

حَقُّك في الزِّيارَة:

إن شَعَرتَ بأَن سِرِّيَّتك انتُهكَت، اَخبر إِدارَة المُستَشفى. هذه شَكوى يَأخذها النِّظامُ بِجِدِّيَّة.

واجباتك

واجباتك

اَلحُقوقُ والواجبات وَجهان لِلعُملَة. هَذه واجباتك تِجاه نَفسك وَفَريقك.

واجباتك تِجاه نَفسك:

واجباتك تِجاه الفَريق الطِّبي:

واجباتك تِجاه النِّظام:

اَلواجباتُ ليست عِبئاً — هي تَعَبيرٌ عَن احترامك لِنَفسك وَفَريقك وَالمَرضى الآخَرين.

اَلاحترامُ المُتَبادَل

اَلاحترامُ المُتَبادَل

اَلعَلاقَةُ بَين المَريض وَالفَريق تَنجَح بالاحترام المُتَبادَل. وَتَفشَل بِتَجاوُزه.

كَيف يَحترمك الفَريق:

حُدودُ الاحترام:

ما يَحدُث حِين يَفشَل الاحترام:

ما يَحدُث حِين يَنجَح الاحترام:

اَلاحترامُ ليس ضَعفاً — هو ذَكاءٌ اجتماعي. وَهو في الإِسلام عِبادَة.

واجباتُ الفَريق تِجاهك

واجباتُ الفَريق تِجاهك

كَما لك واجبات، اَلفَريقُ الطِّبي عَلَيه واجباتٌ تِجاهك. هذه ما تَستَحِق.

واجباتُ الطبيب:

واجباتُ التَّمريض:

واجباتُ المُؤَسَّسَة:

إن شَعَرتَ بأَن أَحَد هذه الواجبات لم يُؤَدَّ، اَطلَب الحَقَّ بِأَدَب. اَلصَّفحَةُ التَّاليَة تُعَلِّمك كَيف.

حِين تَشعُر بالظُّلم

حِين تَشعُر بالظُّلم

أَحياناً يَحدُث ما لا تَتَوَقَّعه — تَأخيرٌ غَير مُبَرَّر، إِهانَةٌ من مُمَرِّض، خَطأٌ في الدَّواء، أَو رَفضُ شَرحٍ. لَك حَقُّ الشَّكوى.

أَنواعُ الشَّكاوى:

خَطَوات الشَّكوى البَنَّاءَة:

(١) تَحَدَّث مَع الشَّخص المَعنيِّ أَوَّلاً — قَد يَكون سوء فَهم.

(٢) إن لَم يَنحَلَّ، تَحَدَّث مَع مُشرفه (المُشرف التَّمريضي، رَئيس القِسم).

(٣) إن لَم يَنحَلَّ، اِكتُب شَكوى رَسميَّة في مَكتب خِدمَة المَرضى.

(٤) إن لَم يَنحَلَّ، اَتَّصل بِالخَطِّ السَّاخن لِوزارَة الصِّحَّة.

(٥) لِشَكاوى المَجال الطِّبي الكَبيرَة: اَللَّجنَةُ الطِّبيَّة لِوزارَة الصِّحَّة.

كَيف تَكتب شَكوى فَعَّالة:

ما تَتَوَقَّعه بَعد الشَّكوى:

تَذَكَّر: اَلشَّكوى ليست انتقاماً — هي إصلاحٌ لِلنِّظام. نِظامٌ بدون شَكاوى يَتَدَهور.

الشَّراكَةُ

الشَّراكَةُ

بَعد كلِّ هذه الصَّفَحات، تَكون قَد فَهمتَ شَيئاً واحداً: أَنتَ ليست مَريضاً — أَنتَ شَريك.

ما يُمَيِّز المَريض الشَّريك:

ما تَكسبه مِن الشَّراكَة:

ما يَكسبه الفَريق:

في عُمان، اَلكَثيرُ من مَرضى الغَسيل أَصبَحوا قادَةَ مَجموعات دَعمٍ، وَمُتَطَوِّعين في الجَمعيَّات، وَأَصواتاً لِلمَرضى. أَنتَ قَد تَكون أَحدَهم.

اَلشَّراكَةُ هي الهَدَفُ الأَعلى لِهذا الكِتاب. اَلتَّعَلُّمُ وَسيلَة، اَلتَّمَكينُ غايَة.

خاتمة الكتاب — رِحلَةٌ تَستَمر

خاتمة الكتاب — رِحلَةٌ تَستَمر

وَصَلتَ إلى آخر صَفحَةٍ مِن آخر فَصلٍ في هذا الكِتاب. هذه ليست النِّهايَة — هي بِدايَةُ شَيءٍ آخَر.

اَلقَواعد الذَّهَبيَّة الأَخيرَة:

(١) أَنتَ شَريكٌ، لا مَريض. اَلفَرقُ في كَيف تَتَصَرَّف، وَكَيف يَتَصَرَّفون مَعك.

(٢) اَلحُقوقُ تَأتي مَع الواجبات — وَجهان لِلعُملَة.

(٣) في عُمان: غَسيلٌ مَجَّاني، زَرعٌ مَجَّاني، أَدويَةٌ مَجَّانيَّة، أَطباءٌ مُؤَهَّلون.

(٤) اَلسُّؤالُ حَقُّك — لا أَسئلَة سَخيفَة في الطِّبِّ.

(٥) اَلاختيارُ حَقُّك — بَين خِيارات العِلاج، بَين الأَطباء، بَين الوَحَدات.

(٦) اَلرَّفضُ المُسَتَنير حَقُّك — لا أَحَدَ يَفرض عَلَيك عِلاجاً.

(٧) اَلسِّرِّيَّةُ حَقُّك — مَلفُّك مَحميٌّ قانونياً.

(٨) اَلشَّكوى البَنَّاءَة حَقُّك — وَواجبٌ تِجاه مَن سَيَأتي بَعدَك.

(٩) واجبُك: اَلصِّدق، اَلالتزام، اَلاحترام، اَلتَّعاون.

(١٠) ما تَتَعَلَّمه عَن نَفسك تَكون قَد تَعَلَّمتَه لِغَيرك — اَنقُل المَعرفَة.

كَلِمَةٌ أَخيرَة

هذا الكِتابُ مُحاوَلَةٌ مُتَواضعَةٌ لتَجميع ما تَحتاج مَعرفَتَه. لَكِنَّ المَعرفَة وَحدها لا تَكفي — تَحتاج إلى إِرادَةٍ. وَالإِرادَةُ، كَما يَقول العُنوان، هي الَّتي تَجعَل الفَرق.

اَلكُلَيتانِ ضَعِفَتا، لَكِنَّ العَزيمَةَ لا. اَلجَسَدُ تَعِبَ، لَكِنَّ الرُّوحَ لا. اَلجَلَساتُ صَعبَة، لَكِنَّ كَرامَتُك لا. أَنتَ أَكبَرُ مِن مَرَضك. أَكبَرُ من جَلسَتك. أَكبَرُ من تَحاليلك. أَنتَ إِنسانٌ كامِلٌ — كَريمٌ في نَظَر اللَّه، وَكَريمٌ في نَظَر مَن يُحبُّك.

حَفَّكَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَسَلَّمَ اللَّهُ كُلْيَتَيْكَ الجَدِيدَتَيْنِ -أَوْ مَا تَبَقَّى مِنْهُمَا-، وَأَلْهَمَكَ اللَّهُ الصَّبْرَ، وَأَلْهَمَ أَهْلَكَ الصَّبْرَ مَعَكَ. جَعَلَ اللَّهُ مَا قَرَأْتَهُ نُوراً فِي طَرِيقِكَ، وَعِلْماً يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ بَعْدَكَ.

وَإِلَى اللِّقاء في طَريقٍ آخَر — طَريق العافيَة، بإِذن اللَّه.